الوِحدة
هل أقول مرحبًا ؟ لا أحد سيسمعني فلمن سأرحب ؟ على أي حال .. أعلم ياقلمي أنني أبدلت حبرك دمعًا وآلمتك وجعًا .. ولكن لمن سأشكو غيرك ؟ لا أحد يفهم حزني ويترجمه عداك فالجميع عندما يحين الليل وتحين أوقات أحزانهم يلجأون إلي أولًا .. وأنا ألجأ لك في كل الأوقات .. معادلة غريبة؟ أعلم ذلك .. هذه ليلة طويلة يغمرها البؤس والوجع .. والذكريات ولكني مؤمنة بقدوم الشمس لتنير ظلمتنا .. سألت أحدهم يومًا ما إن كانت تود العودة لذكرياتها أم لا .. فأجابتني بكل تعجب .. ومن لا يود العودة لها ومن لا يحن إليها ! أكلني الألم وتبسمت ضاحكة .. نعم من لا يود ! يالسذاجتي .. لم تمر لحظات إلا وشعرت بدمعي ينهمر من عيني .. ماهذه الدموع ؟ ولم تأتي الآن ؟ ارحلي فليس الآن ، احتفظي بها للوسادة !! عدت لقلمي أشكو له عما شعرت به تلك اللحظة ؛ أصبحت أكتب ثم أمحو ما أكتبه .. ولأول مرة لا يستطيع قلمي أن يُترجم ما شعرت به .. هل كانت عيني جافة حيث لا يستطيع قلمي إيجاد دموع ليكتب بها ؟ أم كانت مشاعري مبعثرة وإخراجها كان صعبًا على قلمي ؟